المجتمع الأكبر للعرب في مجال التك

تحميل من Google Playتحميل من App Store

سد الفجوة: النساء يقُدن التغيير في MENA’s Tech Ecosystem

Nada Admin منذ شهر

 

على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) لا تزال أمامها تحديات حقيقية لتحقيق المساواة بين الجنسين في قطاع التكنولوجيا، إلا أن النساء يلعبن اليوم دورًا متزايدًا في إعادة تشكيل هذا القطاع. عبر المنطقة، تقود رائدات أعمال وخبيرات تقنيات مبادرات تهدف إلى كسر الحواجز التقليدية، وفتح المجال أمام المزيد من النساء للدخول إلى عالم التكنولوجيا والمشاركة في قيادته.

حضور متزايد للنساء في قطاع التكنولوجيا

أصبحت النساء أكثر حضورًا في مشهد التكنولوجيا في منطقة MENA، سواء كمؤسسات لشركات ناشئة أو كمتخصصات يعملن داخل هذا القطاع. تشير التقديرات إلى أن نحو 34% من رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا في المنطقة هم من النساء، وهي نسبة يُعتقد أنها أعلى من المعدلات المسجلة في Silicon Valley.

في Saudi Arabia، وصلت مشاركة النساء في قطاع التكنولوجيا إلى ما يقارب 28% بحلول الربع الثالث من عام 2021، وهو معدل يتجاوز المتوسط المسجل في العديد من الأسواق الأوروبية. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال النساء يشكلن حوالي 24.6% فقط من إجمالي القوى العاملة في قطاع التكنولوجيا في المنطقة، وهي من أدنى النسب عالميًا.

كسر الصور النمطية حول العمل في التكنولوجيا

تعمل العديد من النساء في المنطقة على تحدي التصورات التقليدية المرتبطة بالعمل في مجال التكنولوجيا. فالتكنولوجيا لم تعد تقتصر على البرمجة فقط، بل تشمل مجالات متعددة مثل Product Management، وUX Design، وData Science، والقيادة التقنية. هذا التنوع فتح الباب أمام عدد أكبر من النساء لاكتشاف مسارات مهنية تتناسب مع مهاراتهن واهتماماتهن.

كما تؤكد قيادات نسائية في المجال أن التكنولوجيا أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من كل القطاعات تقريبًا، من التسويق والتمويل إلى الإدارة واتخاذ القرار، ما يوسّع نطاق الفرص المهنية المتاحة أمام النساء.

من مشروع شغف إلى Tech Platform: قصة نمو تقودها امرأة في MENA

عندما أطلقت رائدة الأعمال المصرية Nadia Gamal El Din منصتها Rahet Bally عام 2015، لم يكن هدفها بناء شركة تقنية بالمعنى التقليدي. ما بدأ كمبادرة شخصية لدعم الأمهات، تحوّل تدريجيًا إلى منصة تقنية متكاملة تصل اليوم إلى 74 مليون امرأة شهريًا في مختلف أنحاء منطقة MENA.

من خلال الاعتماد المبكر على التكنولوجيا، نجحت El Din في تحويل Rahet Bally إلى منصة رقمية تعتمد على تجربة hybrid، وهو ما جعلها واحدة من أبرز النماذج النسائية في مجال ريادة الأعمال التقنية في المنطقة. ومع توسع رحلتها الريادية، أصبحت أيضًا سفيرة لـ Women in Tech Global، وهي مبادرة دولية تسعى إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في قطاع التكنولوجيا.

تقول El Din إن Rahet Bally لم يكن في بدايته مشروعًا تجاريًا، بل مبادرة قائمة على الشغف والدافع الإنساني. ومع نمو المنصة، أصبح توظيف التكنولوجيا ضرورة لتقديم الخدمات على نطاق أوسع والوصول إلى جمهور إقليمي متنوع.

تعكس هذه التجربة تحولًا أوسع داخل منظومة التكنولوجيا في منطقة MENA، حيث تشير البيانات إلى أن النساء يشكلن نسبة متزايدة من رواد الأعمال في هذا القطاع. ووفقًا لبيانات UN World Tourism Organization (UNWTO)، فإن نسبة رائدات الأعمال في قطاع التكنولوجيا في المنطقة تتجاوز نظيراتها في بعض الأسواق العالمية المتقدمة. كما أظهرت تقارير Endeavor Insight أن مشاركة النساء في قطاع التكنولوجيا في Saudi Arabia فاقت المتوسط الأوروبي خلال الفترة نفسها.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال النساء ممثلات بنسبة أقل من إمكاناتهن الفعلية داخل سوق العمل التقني. إذ يشير تقرير حديث صادر عن McKinsey إلى أن النساء يشكلن 24.6% فقط من القوى العاملة التقنية في الشرق الأوسط، ما يضع المنطقة ضمن أدنى المعدلات عالميًا من حيث تمثيل النساء في هذا القطاع.

تحديات التمويل والتمثيل القيادي

على الرغم من التقدم الملحوظ، لا تزال النساء في قطاع التكنولوجيا يواجهن تحديات تتعلق بالتحيز، خصوصًا في ما يتعلق بالحصول على التمويل الاستثماري. تشير العديد من رائدات الأعمال إلى أنهن يخضعن لأسئلة أكثر تشددًا من المستثمرين، ويحصلن في المتوسط على حصة أقل من رأس المال الاستثماري مقارنة بنظرائهن من الرجال.

كما لا تزال المناصب القيادية العليا في شركات التكنولوجيا تعاني من ضعف التمثيل النسائي، إلى جانب فجوات في الأجور وفرص الترقّي.

بناء منظومة دعم تقود التغيير

لا تكتفي النساء في منطقة MENA بدخول قطاع التكنولوجيا، بل يساهمن أيضًا في بناء مجتمعات وشبكات دعم تسهم في تمكين غيرهن. من خلال المبادرات المحلية والفروع الإقليمية لمنظمات عالمية، يتم توفير التدريب، والإرشاد، وفرص التواصل، وزيادة الظهور المهني للنساء في هذا المجال.

ومع تطور التكنولوجيا، وخصوصًا مع صعود أدوات مثل AI، تبرز فرصة حقيقية أمام النساء للمساهمة في تشكيل مستقبل القطاع، وإدخال وجهات نظر أكثر تنوعًا وشمولًا في تطوير الحلول التقنية.

في النهاية، وبينما يبقى الدعم المؤسسي عاملًا مهمًا، تؤكد العديد من القيادات النسائية أن الدور الأكبر يأتي من النساء أنفسهن، عبر المبادرة، وبناء القدرات، والمشاركة الفاعلة في دفع عجلة التغيير داخل منظومة التكنولوجيا في منطقة MENA.










 




0 ردود